علي الأحمدي الميانجي
321
مواقف الشيعة
حبيب الصيرفي ، فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، فذكرنا أمير المؤمنين عليه السلام ودار كلام بيننا في غدير خم . فقال أبو حنيفة : قلت لأصحابنا : لا تقروا لهم بحديث غدير خم فيخصموكم . فتغير وجه الهيثم وقال له : لم لا يقرون به وقد حدثنا به حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم : " أن عليا - عليه السلام - نشد الله في الرحبة من سمعه " ؟ فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك حتى نشد على الناس لذلك . فقال الهيثم : فنحن نكذب عليا عليه السلام ، أو نرد قوله ؟ فقال أبو حنيفة : لا نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ، ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم . فقال الهيثم : يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله ويخطب به ونشفق نحن منه بغلو غال أو قلي قال " وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم " " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " ( 1 ) . ( 500 ) أبو ذر وبعض من يعوده في الطرائف عن ابن مردويه في مناقبه ، بإسناده إلى داود بن أبي عوف قال : قال معاوية بن أبي ثعلبة الخشني : ألا أحدثكم بحديث لم يخلط ؟ قلت : بلى . قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام ، فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك .
--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 392 - 393 ، وقد مر في ج 1 ص 333 بلفظ آخر ، وج 9 ص 374